ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
102
معاني القرآن وإعرابه
فنصب ( عادةً ) وقد أنث ( كَانَت ) وهي للإقدام ، لأن الاسم والخبر في كان لشيء وَاحِد وقد جَاوَرَ الفعلَ لفظ التأنيث . * * * وقوله تعالى : ( وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) ( الأعجمين ) جمع أعجم ، والأنثى عجماء ، والأعجم الذي لا يفصح ، وكذلك الأعجمي ، فأمَّا العَجَميُّ فالذي من جنس العَجَم . أَفْصَحَ أو لم يفصح . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) أي سلكنا تَكذيبَهُم به في قُلُوبهم ، جعل اللَّه - عزَّ وَجَل - مُجازَاتَهُمْ أَنْ طَبَعَ على قلوبهم وَسَلك فِيها الشركَ . ( لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ( 201 ) أخبرِ عزَّ وجلَّ أنه لما سلك في قلوبهم الشرك منعهم من الإيمان * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ( 202 ) معنى ( بَغْتَةً ) فجاءة . * * * وقوله : ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ( 209 ) ( ذِكْرَى ) يكون نَصْباً ويكون رَفْعاً إلا أن الإعراب لا يظهر فيها لأن آخرها ألف مَقْصُورَة ، فمن نَصَبَ فعلى المصدَرِ ودَلّ عَلَيْه الِإنذارُ لأن قوله : ( إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ ) معناه ألا لها مُذَكِرونَ ذكرى . ويجوز أن تكون